القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

المجلد الثاني

عليها، وهذا مما عُيّبوا به وعد عليهم من السنن التي ردوها بغير سنة صاروا إليها، لأنهم أدخلوا القياس والنظر حيث لا مدخل له، وإنما يصح الاعتبار والنظر عند عدم الآثار).

وقال خميس بن سعيد رحمه الله: «لأنهم قالوا إن البائع إذا وجد سلعته بعينها أخذها» ("). وإنما قال ذلك احتجاجاً بحديث التفليس. فروع القاعدة:

من فروعها: إن البائع إذا مطله المشتري فلم يدفع ثمن ما اشتراه فإن ظفر بالمبيع فهو أولى به قال العلامة خميس بن سعيد: لأنهم قالوا إن البائع إذا وجد سلعته بعينها أخذها (3).

ومن فروعها: ما نقله الزرقاني عن مالك أن من اشترى سلعة من السلع غزلاً أو متاعاً أو بقعة من الأرض ثم أحدث في ذلك المشتري عملاً بنى في البقعة داراً، أو نسج الغزل ثوباً ثم أفلس الذي ابتاع ذلك فقال رب البقعة أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان إن ذلك ليس له، ولكن تقوم البقعة وما فيها مما أصلح المشتري ثم ينظر كم أصلح المشتري وكم ثمن البنيان تلك القيمة ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان.

من

قال مالك: وتفسير ذلك أن تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم فتكون قيمة البقعة خمسمائة درهم وقيمة البنيان ألف درهم فيكون لصاحب البقعة الثلث ويكون للغرماء الثلثان (4).

(1) الاستذكار 405/ 6، ط 1 دار الكتب العلمية.

(2) منهج الطالبين 64/ 11.

(3) المرجع السابق نفسه.

(4) شرح الزرقاني على الموطأ 493/ 3، ط 1 مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة.