القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

34

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أئمة يتولون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذبون عنهم، ويتبرأون ممن يقع فيهم، ويردون على الرافضة الذين يطعنون على عائشة وأبيها أبي بكر ولهم أصول عظيمة بنوا فقههم عليها لا تختلف عن أصول المذاهب

المتبوعة في شيء.

أصول السادة الإباضية

سوف أتكلم عن الأصول التي اعتمدها أحد عظماء أئمتهم كالإمام ابن بركة في جامعه ومشى عليها كثير من أئمتهم مثل الإمام العلامة محمد بن إبراهيم الكندي في كتابه العظيم «بيان الشرع»، والإمام أبي بكر بن عبد الله بن موسى الكندي الذي يبدو لي أنه اختصر كتاب بيان الشرع في المصنف، والإمام العلامة سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري في كتابه القيم

الذي سماه بـ «الضياء».

وهذه الأصول قد نص عليها العلامة ابن بركة في مقدمة كتابه العظيم الذي سماه بـ «الجامع» وهذه الأصول هي كالآتي:

1 - القرآن الكريم وهو مصدر المصادر عند الإمام محمد بن بركة ولهذا فقد قرر الله بأن القرآن تميّز بأنّه كتاب الله الذي تكفل بحفظه وسلم من دخول النقص عليه مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

في

وتكلم عن محكمه ومتشابهه، وعن ناسخه ومنسوخه، وأن النسخ يقع الأوامر والنواهي ولا يقع في الأخبار لأنه يقتضي الخلف والله لا يخلف

الميعاد.

فتكلم عن نسخ القرآن بالقرآن، ونسخ القرآن للسُّنَّة، ومثل للأول بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَتِي أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُنْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: 67]