الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
- أن تكون العين باقية لم يتلف منها شيء. وبه قال إسحاق. وقال مالك والشافعي: له الرجوع في الباقي، ويضرب مع الغرماء بحصة التالف. واستدل الحنابلة وإسحاق بقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك متاعه بعينه .. »، وهذا لم
يجده بعينه.
4 - أن لا يتعلق بها حق الغير، فإن رهنها لم يملك الرجوع بلا خلاف لقوله صلى الله عليه وسلم: «عند رجل أفلس» وهذا لم يجده عنده.
ه - أن لا يكون زاد زيادة متصلة، كالسمن، وعن أحمد لا تمنع الرجوع، وهو مذهب مالك، لأنه يخير الغرماء بين أن يعطوه السلعة أو ثمنها الذي باعها به فأما الزيادة المنفصلة والنقص بهزال فلا تمنع الرجوع، والزيادة للمفلس، وعند أحمد للبائع، وحديث: «الخراج بالضمان» يدل على أن الغلة والنماء للمشتري). ومن خلال هذه الأقوال والفروع يتبين أن الجمهور من أئمة المذاهب قد عوّل على القاعدة سوى الحنفية، والله أعلم.
(1)
صدقة الفطر عمن تجب مؤنته] (2)
هذه القاعدة نص عليه الإمام السالمي حمدالله في مواضع كثيرة في معرض كلامه عن إخراج صدقة الفطر عن الأولاد، قال الله: «وأما الأم فقيل: عليها أن تؤدي عن أولادها الصغار الذين في حجرها، وقيل: ليس عليها وإن كانت غنية وإنما ذلك على أبيهم. وجه القول الأول قوله: أدوا صدقة الفطر عمن تمونون» (3)».
(1) الشرح الكبير 471/ 4، ومختصر الإنصاف والشرح الكبير 539/ 1.
(2) معارج الآمال 625/ 4.
(3) رواه الشافعي، والدارقطني، والبيهقي من رواية ابن عمر وقال البيهقي: إسناده ليس بالقوي. خلاصة البدر المنير (1084)، 314/ 1.