القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

المجلد الثاني

115

فأصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف رواه ابن عمر

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أدوا صدقة الفطر عمن تمونون».

أقوال أئمة المذاهب الفقهية في هذا الضابط:

أن

قال في المحيط البرهاني: ويؤدي عن نفسه ورقيقه كفاراً أو مسلمين وعن مدبره و أمهات أولاده، ولا تجب عن المكاتب ولا عن المبعض، ويخرج عن عبده الذي بيد غيره إعارة أو إجارة أو وديعة، وعن عبده المرهون، ولا يخرج عن عبده الآبق أو المغصوب»).

قال: «ولا تجب عن أولاده الكبار سواء كان لهم مال أو لم يكن، وسواء أكانوا أصحاء أو زمنين، أما الأولاد الصغار فإن لم يكن لهم مال فإنه يجب

على الأب صدقتهم، فإن كان لهم مال فإنه يؤديها من مالهم».

وقال في البدائع: تجب صدقة الفطر عن الصبي والمجنون» (3). قال: «ولا يخرج أحد الزوجين عن الآخر

فهذه النصوص تبين أن صدقة الفطر تجب على كل مكلف وعمن يمونه المكلف من أولاده ورقيقه.

وكذلك الحكم عند المالكية، فتجب صدقة الفطر على الصائم وعلى من تجب عليه نفقته من الأقارب، كوالديه الفقيرين وأولاده الذكور حتى يبلغوا الحلم، أو العاجزين عن الكسب ولو كانوا بالغين، والإناث حتى يتزوجن، وعن زوجته وزوجة أبيه الفقير، وعن خادمه وخادم كل من هو

(1) المحيط البرهاني 411/ 2.

(2) المصدر السابق نفسه. (3) البدائع 69/ 2.