القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

117

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ملزم بالنفقة عليه، وعن عبده ولو كان مكاتباً، ومن كان عاجزاً عنها وقت

وجوبها ثم قدر عليها يوم العيد فلا يجب عليه إخراجها بل يندب (1).

وعند الشافعية تجب على كل مسلم حر فضل عن قوته وقوت عياله وعمن تلزمه نفقته، يبدأ بمن يبدأ بنفقته. وقيل: يقدم فطرة زوجته على فطرة نفسه، وتجب على زوجة عبده المعسر في أحد قولي الشافعي

(2)

وتجب على عبيده، وعلى المدبر وأم الولد والمعتق بعضه. وأما

المكاتب فلا زكاة عليه لبقاء رقّه ولا على سيده لنقصان ملکه (3).

وعن

عطاء قال: قال صلى الله عليه وسلم: «صدقة الفطر على كل مسلم عمن تمونون من امرأة أو ولد أو مملوك صغيراً كان أو كبيراً صاعاً من تمر» (4).

وقال الشافعي: ويزكي عن عبيده ولو كان مرهوناً أو مغصوباً وعن رقيق رقيه ورقيق الخدمة والتجارة سواء).

فمجموع هذه النصوص تؤكد أن صدقة الفطر واجبة على كل صائم عنه

وعن من تلزمه نفقتهم ومؤنتهم.

وفي مسائل أحمد رواية أبي داود: قيل لأحمد: عمن يؤدي صدقة

(V)

الفطر؟ قال: عن عياله وعن كل صغير وكبير). وعن رقيقه ولو كانوا للتجارة

(1) فقه العبادات على المذهب المالكي: كوكب عبيد، 298/ 1، ط 1، مطبعة الأنساء.

(2) التنبيه 60/ 1.

(3) الحاوي الكبير 352/ 3.

(4) المرجع السابق 353/ 3 و 354.

(5) الحاوي 357/ 3.

(6) سنن أبي داود 125/ 1.

(7) المصدر السابق نفسه.