القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

أقوال الأئمة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الحضرمي من أئمة الإباضية في الكوكب الدري: «وسن النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر لاستغناء الفقراء في ذلك اليوم العظيم … وقال أيضاً: «وقد فرض الله الزكاة تعبداً منه ولاستغناء الفقراء أيضاً» (1)، أي إنها عبادة حكمتها استغناء الفقراء وإغناؤهم يوم العيد.

واختلفت الإباضية هل إخراج الطعام أفضل أو الدراهم؟

فروي عن ضمام بن السائب شيخ الربيع بن حبيب رحمهما الله تعالى أنه كان يرى كراهة إخراج زكاة الفطر دراهم، ويرى أن إخراج الطعام أفضل، ثم روي عنه أنه تراجع فقال: الدراهم أفضل (2).

وقال السالمي الله في معارج الآمال: واختلفوا في إخراج القيمة، فقال بعض أصحابنا ومالك والشافعي وأحمد: لا يجزئ إخراج القيمة. وقال الأكثر منا والحنفية بجواز إخراج القيمة».

وقال أطفيش الله: «وكره ضمام إعطاء النقد وأعجب الأعور ما قاله، ثم بدا له أنه خير من الطعام، ومنعه ابن محبوب».

فهذان قطبا المشرق والمغرب من أئمة الإباضية ينقلان أن الأصحاب قد

اختلفوا في إخراج القيمة كاختلاف سائر أئمة المذاهب الأخرى.

وقال الإمام السرخسي معللاً صدقة الفطر: «لأن المقصود إغناء الفقير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغنوهم عن المسألة في هذا اليوم»، والإغناء يحصل بأداء القيمة كما يحصل بغيرها، وربما كان سد الخلة بأداء القيمة أظهر (4).

(1) الكوكب الدري 66/ 5. (2) المصدر السابق 68/ 5. (3) معارج الآمال 438/ 9. (4) المبسوط 157/ 2.