الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠120
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وكذلك فقد ذهب الزيدية إلى أن الزكاة تخرج عينها، البقرة من البقر، والشاة من الشياه والحب من الحب. قال في التاج: «لا يجزئ عندنا إخراج قيمة الفطرة مع التمكن من إخراجها طعاماً».
الأدلة.
استدل أبو حنيفة ومن وافقه بأن النبي الله لما وجه معاذاً إلى اليمن فإنه كان يقول لهم: آتوني بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة، والشعير فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة).
من
واستدل من منع بقول ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً تمر أو صاعاً من شعير على الحر والعبد، والرجل والمرأة، والكبير والصغير. وأجاب عنه من أجاز إخراج القيمة بأنه قد ورد في الحديث نفسه: فعدل الناس به نصف صاع من بُرِّ، والعدل هو النظر إلى القيمة.
الترجيح
والذي أراه راجحاً أن صدقة الفطر إنما وجبت لإغناء الفقير، وإغناء
الفقير كان في عصر الرسالة بالطعام لرواجه عندهم وحاجتهم إليه.
أما في عصرنا فالنقود أكثر رواجاً وأظهر في سد الخلة وأكثر نفعاً وتحقيقاً للاستغناء عن المسألة لا سيما وأن الزكاة معللة بدفع حاجة الفقير، حكمة الحكم، وليست من الأمور التعبدية المحضة.
وهي
ما يتخرّج على القاعدة:
ويتخرّج على القاعدة مسائل منها:
(1) المبسوط 157/ 2 والمغني 87/ 3 وانظر التاج المذهب للعنسي 455/ 1.