الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١المجلد الثاني
121
1 - إذا كانت صدقة الفطر لإغناء الفقير فإنه من الأحسن أن الفطر لعدة أفراد فتُعطى لمسكين ليتحقق بذلك الإغناء).
صدقات تجمع
2 - الأحسن إخراج صدقة الفطر دراهم ونقوداً، لأن الفقير اليوم يحتاجها أكثر، أما الحبوب فالمشاهد اليوم أن مراكز الجمعيات تغص بالحبوب ولا يجد القائمون عليها من يأخذها. فإن أخذوها باعوها بأقل من أثمانها ليحصلوا على النقود، فقد أخبرني أحد المشايخ أن فقراء المدينة كانوا يأخذون القمح بسعر ثلاثة ريالات ويبيعونها في الأسواق بريال واحد، وهذا الكلام منذ زمن بعيد، فلماذا الحرص على إخراج الحبوب التي لا تفضي إلى الحكمة المقصودة من شرع الحكم على المعنى الكامل؟!
لماذا الجمود على النصوص المنقولة عن الفقهاء والإعراض عن المعاني والحكم التي توخاها الشارع الحكيم؟ أليس هذا هو الضلال الله ابن القيم إذ يقول: والجمود على المنقولات أبداً ضلال
المبين؟ ورحم في الدين وجهل بمقاصد العلماء السابقين والسلف الماضين».
وهو القائل: «مهما تجدد في العرف فاقبله، ومهما سقط فأَلْعِه، ولا تجمد على المنقول طول عمرك فإن الجمود على المنقولات أبداً ضلال في الدين»، إلى آخر ما قال.
وهو القائل: «ومن جعل يفتي الناس على اختلاف أحوالهم وطبائعهم بكتاب واحد كان أضر على أديانهم ممن طبب الناس على اختلاف أحوالهم وطبائعهم بكتاب من الطب واحد، وهذا أضر على أديانهم من هذا الطبيب
الجاهل على أبدانهم»
(1) انظر المبسوط 107/ 3.
(2) أعلام الموقعين 66/ 3، ط 1، دار الكتب العلمية.