الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢122
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
[كل دم عرق نجس])
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن الرعاف، قال: «وأيضاً فدم الرعاف دم عرق نجس لقوله صلى الله عليه وسلم في دم الاستحاضة: دم عرق نجس، وكل ما كان نجساً فهو ناقض للضوء».
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول النبي الفاطمة بنت حبيش، وقد كانت تهراق الدم: «تحيضين في علم الله كما تحيض النساء، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة أيام أقرائك، فإذا رأيت الدم فتوضأي لكل صلاة فإنه عرق دم انفجر»). فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: دم الاستحاضة فإنه عرق دم، وكل عرق دم فهو نجس باتفاق المذاهب الإسلامية، قال في البحر الرائق: وكل عرق دم
نجس، وفي الحديث: فاغسلي عنك الدم» دليل على نجاسته. ومن فروعها: دم الرعاف فإنه ناقض للوضوء عند الإباضية، والحنفية،
والشافعية والحنابلة والزيدية).
(1) معارج الآمال 431/ 1.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب باب غسل الدم، (226)، 91/ 1.
(3) معارج الآمال 431/ 1.
(4) البحر الرائق 241/ 1. وانظر شرح البخاري لابن بطال المالكي 338/ 1. وشرح مسلم للنووي 25/ 4 وفتح الباري لابن رجب الحنبلي 53/ 2. (5) مسند الحميدي، (193)، 253/ 1. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب غسل المستحاضة المميزة عند إدبار حيضها (1555)، 485/ 1.
(6) معارج الآمال 431/ 1. والأصل للشيباني 57/ 1. والأم للشافعي 64/ 1. ومسائل الإمام أحمد 53/ 3. والبحر الزخار 259/ 3.