القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

أصل القاعدة:

المجلد الثاني

125

وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن توفوا به

ما استحللتم به الفروج). وقوله: «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحلَّ حراماً أو حرم حلالاً (2).

وقوله: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل».

المعنى الاجمالي للقاعدة:

ان كل شرط شرطه الولي أثناء عقدة النكاح مما لا ينافي العقد فهو من صداق المرأة لأن المسلمين عند شروطهم، أما الشروط التي اشترطت قبل

عقدة النكاح فإن النكاح يلغي هذه الشروط ويهدمها.

أقاويل المذاهب الفقهية في القاعدة وتفريعهم عليها:

المذهب الإباضي

قال محمد بن إبراهيم عن أبي علي أنه قال: كل شرط يشترط عند عقدة النكاح فهو من الصداق، وكل شرط يشترط قبل النكاح فإن النكاح يهدمه إلا ما كان عند عقدة النكاح فهو جائز» (4).

لذلك إذا اشترطت عليه عند عقدة النكاح أن من حقها إذا تزوجها أن يعلمها القرآن أو أي حرفة من الحرف كان هذا الشرط جزءًا من المهر.

(1) سنن النسائي الكبرى باب الشروط في النكاح 322/ 3. (2) المرجع السابق ونفس الباب 248/ 7.

(3) صحيح ابن حبان، كتاب الطلاق 93/ 10. (4) بيان الشرع 56/ 47.