الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧المجلد الثاني
127
قال: ما حطت من ذلك في عقدة النكاح فلا يكون لها على الزوج شيء من ذلك، وما شرطت على الزوج فهو باطل إلا أن يكون فيه عتق أو طلاق وهذا قول مالك.
قلت: أرأيت إن كانت إنما حطت عنه بعد عقدة النكاح على أن شرطت عليه هذه الشروط؟
قال: يلزمه ذلك ويكون له المال. قال: فإن أتى شيئاً مما شرطت عليه رجعت في المال فأخذته مثل ما يشترط ألا يخرجها من مصرها أو يتسرى عليها ولا يتزوج. قلت: فإن أعطته المال على ألا يتزوج عليها فإن تزوج عليها فهي
ثلاثاً؟
طالق
قال: فإن فعل وقع الطلاق ولم يرجع في المال لأنها اشترطت طلاقها
بما وضعت عنه» (1).
المذهب الشافعي:
أما الشافعية فيجوّزون أن يكون المهر منفعة كتعليمها القرآن، فلو اشترطت عليه في عقدة النكاح أن يعلمها القرآن أو نحو ذلك من المنافع كان عليه ذلك واعتبر الشرط من العقد قال الماوردي: «يجوز أن يتزوجها على تعليم القرآن ويكون القرآن مهراً» (3).
(1) المدونة الكبرى 132/ 2، شروط النكاح.
(2) الحاوي الكبير للماوردي 404/ 9، دار الكتب العلمية، بيروت، 1999 م.