القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

المجلد الثاني

129

أما إذا اشترطت شيئاً محرماً لا يصلح أن يكون مهراً كالخمر والخنزير أو غرراً كالعبد الآبق والجمل الشارد، والجنين في بطن أمه، والثمرة التي لم يبد صلاحها على التبعية وما أشبه ذلك، ولا خلاف في منع ابتداء العقد به فإن وقع ففيه روايتان:

إحداهما: فساد العقد وفسخه قبل العقد وبعده.

والأخرى: أن يفسخ العقد قبل الدخول، ويثبت بعده ويجب مهر المثل. ومن ذلك أن تشترط أن يكون طلاقها بيدها فلها ما اشترطت عند الحنفية، وعند الحنابلة وجماعة من الفقهاء الشرط لاغ لقول صلى الله عليه وسلم: «الطلاق لمن أخذ بالساق» (1).

وكل شرط اشترطته الزوجة في عقدة النكاح وكان لا يخالف كتاباً ولا سنة ولا ينافي عقد النكاح فهو لها.

من

ذلك إذا اشترطت خادماً لها أو ظئراً لأولادها، أو بيتاً في المدينة أو

نحو ذلك فهو لها لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً».

المذهب الزيدي:

قال في البحر: «يلزم الزوج ما اشترطته لقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم فيفسخ إن لم يف إذ هو فائدة الشرط» (2).

(1) سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب طلاق العبد، (2081)، 672/ 1.

(2) البحر الزخار 480/ 6.