القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

77

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

2 - السُّنَّة والسُّنَّة النبوية هي المصدر الثاني من المصادر التي اعتمد عليها فقهاء المذهب الإباضي وتكلم عنها العلامة ابن بركة في جامعه، وهي أصل قائم بنفسه كالقرآن الكريم فقد قال الله: «والسُّنَّة عمل بكتاب الله و به وجب اتباعها (1).

فتكلم رحم الله على السُّنَّة وقسمها من حيث الإسناد إلى قسمين:

سُنَّة قد اجْتُمِعَ عليها وقد استغني بالإجماع عن طلب صحتها ومعرفة

سندها.

سُنَّة مختلف فيها لم يبلغ الكلَّ علمُها وهي التي يقع التنازع بين الناس

في صحتها فتنظر الأسانيد ويبحث عن صحتها.

وشروط صحة الخبر عن ابن بركة ثلاثة:

1 - عدالة الراوي.

عدم المعارضة.

- عدم قيام دلالة على فساد الخبر؛ وهو ما يسميه أهل العلم بالحديث:

بالعلة القادحة.

قال رحمه الله: «و الخبر إذا نقله عدل عن مثله جاز القول به إذا لم يكن له معارض، ولم تقم الدلالة على فساده» (2).

فمن لم يكن عدلاً في دينه فخبره مردود؛ لأنّ الراوي شاهد والشاهد إذا لم يكن عدلاً فهو مردود الشهادة، والحديث منزلته في ذلك منزلة الشهادة. ويطرد هذا الشرط في جميع الأخبار حتى الخبر المتواتر فيشترط في

(1) کتاب الجامع، 82/ 1. (2) الجامع لابن بركة 332/ 2.