الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣المجلد الثاني
133
توک
جميع
وقال الحافظ ابن حجر من الشافعية قوله: وإن اشترط مائة مرة، قال النووي معنى قوله ولو اشترط مائة شرط أنه لو شرط مائة مرة وكيداً فهو باطل .. وإنما حمله على التوكيد، لأن العموم في قوله «كل شرط وفي قوله: «من اشترط شرطاً» دال على بطلان الشروط المذكورة فلا حاجة إلى تقييدها بالمائة فإنها لو زادت عليها كان الحكم كذلك لما دلت عليه الصيغة، نعم الطريق الأخيرة من رواية أيمن عن عائشة بلفظ: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعتق وإن اشترطوا مائة شرط»، وإن احتمل التوكيد لكنه ظاهر في أن المراد به التعدد، وذكر المائة على سبيل التعدد» (1).
وقال في موضع آخر: وكل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو
باطل» (2).
وقال أيضاً: «قوله: «ليس في كتاب الله»: أن المراد بكتاب الله حكمه، وهو أعم من أن يكون نصاً أو مستنبطاً، وكل ما كان ليس من ذلك فهو مخالف لما في كتاب الله» (3).
وقد ذكر شيئاً من هذه الشروط الوطء والإسكان وغيرهما من حقوق الزوج إذا شرط عليه إسقاط شيء منها كان شرطاً ليس في كتاب الله فيبطل. وقد تقدمت الإشارة إلى حديث: «المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق». وهذا مذهب الزيدية ذكره في البحر (ه).
(1) فتح الباري لابن حجر (2) المصدر السابق 324/ 5.
(3) فتح الباري 353/ 5. (4) المصدر السابق 219/ 9 (5) البحر الزخار 480/ 6.
189/ 5