القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

134

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال يعقوب المروزي من الحنابلة وسئل أحمد عن الشرط في النكاح أن لها كذا وكذا إذا أخرجها من دارها ونحو ذلك؟ قال لها شرطها قال إسحاق: كما قال سواء لقول عمر: «مقاطع الحقوق عند الشروط»، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج».

وكان الثوري لا يرى الشروط جائزة في النكاح، فإذا اشترطت عليه أن لا يخرجها من بيتها صح النكاح وبطل الشرط، لأنه يرى أن هذه الشروط

خلاف كتاب الله ولقول النبي صلى الله عليه وسلم

ما يتخرّج على القاعدة من فروع

يتخرّج على هذه القاعدة جميع الشروط المخالفة للكتاب والسنة، منها: 1 - أن تشترط المرأة في عقدة النكاح أن تكون العصمة بيدها. والمراد بالعصمة حق الطلاق. فهذا شرط فاسد، لأنه يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم:

الطلاق لمن أخذ بالساق (2)، وهو كناية عن الرجل.

2 - أن تشترط القوامة على الرجل. وهذا شرط مخالف لقوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34].

- اشتراط البائع ولاء الأمة عند بيعها وعن عائشة أنها ابتاعت بريرة فاشترط البائع ولاءها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعتق» (3)، فأقر النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط.

(1) مسائل أحمد وإسحاق 1528/ 4.

(2) سنن ابن ماجه، کتاب الطلاق (31) طلاق العبد، (2081)، 672/ 1. المعجم الكبير للطبراني، (11800)، 300/ 11. سنن الدارقطني، كتاب الطلاق والخلع … (3991)، 97/ 5. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الخلع والطلاق باب طلاق العبد بغير إذن سيده، (15117)، 591/ 7. (3) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، (456)، 98/ 1. صحيح مسلم کتاب الطلاق باب إنما الولاء لمن أعتق، (1504)، 1141.