القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

المجلد الثاني

135

4 - ومن هذه الشروط: إذا باع داراً واشترط سكناها مدة معلومة أو غير معلومة، فالشرط باطل، لأنه ينافي العقد. وقيل: البيع جائز وكذلك الشرط. فقد روي أن جابراً باع النبي صلى الله عليه وسلم جملاً واشترط ظهره إلى

المدينة، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط.

أن تشترط الزوجة على زوجها ألا يطأها.

أما الشروط التي لا تخالف الكتاب والسُّنَّة فيجب الوفاء بها، وهي

معروفة.

6 - ومن هذه الشروط: إن تم العقد بألف إن لم تخرج من بلدها أو بألفين إن أخرجها صح العقد والشرط لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون على

شروطهم»

إلا ما خصه، دليل ولا دليل على بطلان هذه الشروط (1).

كل شرط يَبْطُلُ به حق أو حَدٌ فهو باطل] (2)

شرح المفردات:

الشرط: لغة وشرعاً تقدم تعريفه في القاعدة السابقة.

الحق: اسم من أسماء الله تعالى والمراد به هنا النصيب الواجب للفرد أو

الجماعة وجمعه حقوق (3).

الحد في اللغة هو المنع. وفي الاصطلاح عبارة عن عقوبة مقدرة واجبة

حقاً الله تعالى.

(1) البحر الزخار 481/ 6.

(2) كتاب الضياء 165/ 13.

(3) المعجم الوسيط 498/ 1، ط 3.