الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦136
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
باطل: ما لا يثبت عند الفحص عنه وجمعه أباطيل.
جمهور
وفي الاصطلاح ما لم يشرع لا بأصله ولا وصفه بخلاف الفاسد فإنه ما شرع بأصله من دون وصفه، وهذا اصطلاح الحنفية، أما أهل الأصول فإنهم لم يفرقوا بين الباطل والفاسد فهما مترادفان بمعنى واحد وعرَّفوه بأنه: «الفعل ذو الوجهين المخالف للشرع»).
المعنى العام للقاعدة:
ومعنى هذه القاعدة عموماً أن كل عقد اشتمل على شرط من شأنه إبطال حق أو إسقاط حد فإن هذا الشرط باطل ولاغ.
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً (2).
ووجه الدلالة واضح لأن إسقاط الحق أو الحد بالشرط من باب تحليل الحرام أو تحريم الحلال.
وحديث عائشة لنا في عتق بريرة واشتراط أهلها الولاء وفيه قوله: «ما بال أناس يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة شرط فشرط الله أحق وأوثق» (3).
وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحدث
فهو رد».
«من في أمرنا هذا ما ليس منه
(1) غاية المأمول. ص
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاجارة، باب السمسرة، برقم (2318). (3) رواه مسلم في صحيحه كتاب العتق باب الولاء لمن أعتق، برقم (3850).