القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

المجلد الثاني

137

قال ابن حجر: «وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده فإن معناه من اخترع ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه). ومعنى قوله فهو رد»: أي مردود من إطلاق المصدر على اسم المفعول، وكأنه قال هو مردود باطل غير معتد به. وهذا مذهب الزيدية وقد

تقدم آنفاً.

تفريع العلماء على هذه القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: إذا وقف شيئاً وشرط أن يبيعه متى شاء أو يهبه، أو يرجع فيه أو نحو ذلك مما يخل بالوقف أو يمنع الموقوف عليهم من استغلال حقهم من ذلك الوقف، أو شرط في الوقف الخيار في الرجوع فيه أو قال: وقفتُ بشرط أن أبيعه، أو أرجع فيه متى شئت فهذا شرط فاسد، عند المالكية والشافعية وفي وجه عند الحنابلة وهو الصحيح من المذهب، وقيل يبطل الشرط من دون الوقف (3). وشرط الخيار ثلاثة أيام جائز عند أبي يوسف في الوقف والشرط، وعند محمد الوقف باطل.

والمذهب الإباضي موافق لمذهب الجمهور.

ومنها: لو تزوجها واشترط لها أن لا يخرجها من بيتها أو بلدها فذهب الحنفية إلى القول بصحة العقد وفساد الشرط وكذلك الشافعية والمالكية، وقال الحنابلة لها شرطها لقوله: «أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به فروج النساء» (3).

(1) فتح الباري 302/ 5.

(2) الذخيرة للقرافي،326/ 6، وروضة الطالبين،328/ 5، والانصاف 23/ 7، والضياء 265/ 13، وفتح القدير 228/ 6.

(3) صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، (2721)، 190/ 3.