الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨138
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إلا أن الإباضية خصصوا عموم هذا الحديث بحديث: «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حلالاً»، وقالوا: من تزوج امرأة واشترط عليها أو شرطت عليه شروطاً تمنعه مما أباح الله له، أو يمنعها مما أباح الله لها فالشرط باطل). وهذا هو الأرجح إعمالا للدليلين وهو أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر بالكلية.
فكل شرط يخالف قواعد الشرع فإنه باطل كمن شرط على المبتاع في ما يبيعه منه ألا خسران عليه فالشرط باطل، وكذلك البيع للغرر الذي فيه
والمخاطرة.
أَلَّا
يبيع المبيع، ولا يهبه، فقياس مذهب
ومنها: لو اشترط على المشتري الإباضية فساد الشرط للقاعدة لأنه شرط يبطل حق المشتري في التصرف
في المبيع بيعاً وهبة، وبه قالت المالكية.
وعند الحنفية البيع جائز والشرط باطل وذهب الشافعية إلى بطلان البيع والشرط معاً. وقال الحنابلة: الشرط باطل في نفسه لكن هل يبطل البيع
على قولين:
القول الأول: لا يبطل البيع وهذا هو الصحيح عندهم في
القول الثاني: يبطل البيع
المذهب.
إذا علمت أن هذه القاعدة موضع اتفاق في الجملة فإنه يتخرج عليها
صور كثيرة منها:
(1) كتاب الجامع 386/ 2. وانظر المدونة 131/ 2، والمغني 71/ 7.
(2) الحاوي للماوردي 312/ 5، والمدونة 192/ 3، والانصاف 350/ 4 و 351، والفقه الحنفي
وأدلته 14/ 2.