القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

140

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وكذلك لو أقرضه دراهم مكسرة ليدفع إليه بدلها دراهم صحاحاً كان على المقترض رد ما أخذ أو مثله مع التوبة، أما لو زاد المقترض المقرض

فوق حقه من غير شرط فهذا جائز وهذا من حسن الأداء، وقد روي

أن

النبي صلى الله عليه وسلم استلف بكراً ورد رباعياً وقال: «إن خيركم أحسنكم قضاء»)، فهذا

جائز إذا لم يشترطه المقرض (3).

أقوال أئمة المذاهب الفقهية في القاعدة:

المذهب الإباضي:

سبق كلام ابن بركة في القاعدة من خلال الفروع التي ذكرتها عنه.

المذهب الحنفي

قال في البدائع: «ولو قال له خذ هذه الألف على أن نصفها قرض عليك على أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن الربح لي، فهذا مكروه لأنه شرط لنفسه منفعة في مقابلة القرض، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قرض

جر

نفعاً (3).

وقال في معرض بيان شرائط القرض: (وأما الشرط الذي يرجع إلى نفس القرض فهو أن لا يكون فيه جز منفعة نحو ما إذا أقرضه دراهم غلة على أن

(1)

صحيح

البخاري، كتاب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب استقراض الابل، (2390)، 116/ 3. صحيح مسلم، باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه، (1601)،

1225/ 3

(2) قال ابن رجب وروي أن غبن المسترسل ربا وأن كل قرض جر نفعاً فهو ربا. انظر فتح

الباري لابن رجب 356/ 3.

(3) البدائع 83/ 6.