القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

المجلد الثاني

141

يرد له صحاحاً أو أقرضه وشرط شرطاً له فيه منفعة، لما روي عنه أنه نهى عن قرض جر، منفعة، ولأن الزيادة المشروطة تشبه الربا، لأنها فضل لا يقابلها عروض والتحرز عن حقيقة الربا وعن شبهة الربا واجب، هذا إذا كانت الزيادة مشروطة في القرض، أما إذا لم تكن مشروطة فلا بأس بذلك»).

وقال في الهداية: ويكره السفاتج، وهي قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق، وهذا نوع نفع استفيد به، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قرض جر نفعاً» (2).

وصورتها أن يدفع مالاً لآخر ليقضيه عنه في بلد آخر وإنما يعمد إلى

ذلك ليدفع عنه خطر الطريق.

وقال أيضاً: «ومن وضع درهماً عند بقال يأخذ منه ما شاء يكره له ذلك، لأنه ملكه قرضاً نفعاً أن يأخذ منه ما شاء حالاً فحالاً،

جر به

وهو

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قرض جر نفعاً وينبغي أن أن يستودعه ثم يأخذ منه ما شاء جزءًا مجزءًا، لأنه وديعة وليس بقرض حتى لو هلك لا شيء

على الآخذ والله أعلم

المذهب المالكي:

جاء في شرح الموطأ للخضير: قال مالك - في الرجل يقول للرجل:

اشترِ

هذه السلعة

يصح،

لا

بيني

وبينك وانقد عني الثمن وأنا أبيعها. ـ أن ذلك

لأنه قرض جر نفعاً لأنه قال انقد عني الثمن أقرضني الثمن

(1) بدائع الصنائع 395/ 7.

(2) الهداية 100/ 2. وانظر العناية 250/ 7.

(3) الهداية 379/ 4. وانظر تبيين الحقائق للزيلعي 30/ 6.