الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢142
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وادفعه لصاحب السلعة أقرضني إياه وأخدمك في بيعها فيكون هذا من باب القرض الذي جر منفعة (1).
وجاء فيه: «قال: وحدثني مالك أنه بلغه أن رجلاً أتى عبد الله بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أسلفت رجلاً سلفاً واشترطت عليه أفضل مما أسلفته، فقال عبد الله بن عمر: «هو الربا، لأنه قرض جر نفعاً» (2).
المذهب الشافعي
:
قال صاحب التتمة وقد قالت طائفة من أصحابي: إن الذهب والفضة ليسا بمعللين والربا فيهما لعينهما لا لعلة فيهما، وتعليل الشافعي له بالثمنية إشارة إلى هذا لأن الثمنية لا تعدوهما، وقد تقدم أن الربا ثلاثة أقسام، وزاد صاحب التتمة رباً رابعة وهو كل قرض جر نفعاً (3).
وقال أيضاً: ولا يجوز أن يقرضه دراهم على أن يعطيه بدلها في بلد آخر فيأمن خطر الطريق ومؤنة الحمل، وخالف في ذلك أحمد واستدل بأن عبد الله بن الزبير كان يقترض ويعطي من أقرضه صحيفة يأخذ قيمتها من مصعب أخيه واليه على العراق، ودليلنا أن أمن الطريق منفعة، وكل قرض جر منفعة فهو حرام).
وفيه أيضاً: أقرضني ألف جنيه على أن أعطيك سيارتي فأقرضه، فالقرض
باطل لأنه قرض جر منفعة (5).
(1) شرح الموطأ لعبد الكريم الخضير 117/ 10.
(2) المصدر السابق 117/ 19.
(3) المجموع شرح المهذب 340/ 11. (4) المجموع 172/ 13.
(5) المجموع شرح المطيعي 318/ 13.