الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣المجلد الثاني
143
وقال في حاشية البجيرمي على الخطيب بعد أن عدد أنواع الربا: «وزاد بعضهم ربا القرض كأن يقرضه مقاصيص على أن يردها ديوانية، قال له: «کل قرض جر نفعا فهو ربا»، ويمكن رده لربا الفضل كما قاله الزركشي
المذهب الحنبلي:
قال صاحب دليل الطالب لنيل المطالب: وكل قرض جر نفعاً فحرام، كأن يسكنه داره أو يعيره دابته أو يقضيه خيراً منه، فإن فعل ذلك بلا شرط أو قضى خيراً منه بلا مواطأة جاز» (2).
وقال ابن ضويان في منار السبيل وكل قرض جر نفعاً فحرام، كأن يسكنه داره أو يعيره دابته أو يقضيه خيراً منه أو يهدي له أن يعمل له عملاً ونحوه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف، وعن قرض جر نفعاً» (3).
المذهب الزيدي
قال الإمام الشوكاني كم الله تعليقاً على قول صاحب حدائق الأزهار: «إنما يصح القرض في مثلي، أو قيمي أمكن وزنه إلا ما يعظم تفاوته كالجواهر والمصوغات غالباً غير مشروط بما يقتضي الربا وإلا فسد»، قال الشوكاني: وأما قوله «غير مشروط بما يقتضي الربا فلا ينافي ما قدمناه عنه من أنه قضى من أقرضه سناً فوق سنه وأحسن منها، لأن ذلك وقع لا على طريق الشرط بل على طريق التفضل والإحسان (4).
(1) حاشية البجيرمي على الخطيب،18/ 3، دار الفكر، من دون طبعة. (2) دليل الطالب للكرمي، 138/ 1، دار طيبة للنشر.
(3) منار السبيل،349/ 1، المكتب الإسلامي.
(4) السيل الجرار ص 549. وانظر هذه القاعدة في البحر الزخار 28/ 9.