القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

144

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فقوله: وقع لا على طريق الشرط: يفيد أن ما وقع على طريق الشرط فإنه لا يجوز، لأنه قرض جر نفعاً وهذا لا يجوز.

من خلال هذه الأقوال والفروع اتضح أن القاعدة محل إجماع. عند أئمة المذاهب الستة، والله أعلم.

[كل ما أنهر الدم أجزاً في الذكاة إلا السن والظفر] (1) وأصل هذه القاعدة حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله عدي بن حاتم فقال: يا رسول الله، إنا بأرض صيد ولا يحضرنا ما نذكي به من الحديد أفنذبح بالقصب؟ فقال: «كل ما أنهر الدم وذكر عليه اسم الله فكل إلا السن والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» (2).

أقوال الأئمة في القاعدة:

قال أطفيش من أئمة الإباضيَّة: «تصح الذكاة بشفرة حادة وإن انحرفت أو اعوجت .. وما عرض من الحديد وحدد وبسيف .. ومقراض آلة القرض، وهي المقص وفيها جزآن، ويسمى كل منهما مقراضاً وتع وتصح الذكاة بأحدهما وبهما معاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل ما أنهر الدم وذكر عليه اسم الله فكل ليس السن والظفر»، وموسى قال وذكر الشيخ أن من أصحابنا من منع الذبح بالحديد المحرف والمدية العوجاء ومثله كل معوج، وبالموسى والمقراض، ونحن نرى جواز ذلك، وبحجر محدد أي رقق

(1) کتاب الضياء 5/ 11

(2) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر، (8806)، 92/ 7. صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب جواز الذبح بكل ما أنهر إلا السن والظفر وسائر العظام، (1968)، 1558/ 3. موطأ مالك برواية محمد بن الحسن باب الذبائح، (641)، 218/ 1.