الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧المجلد الثاني
147
معني
كل من أحدث حدثاً في مال لا يملكه فهو مأخوذ بحدثه]
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن من تصرف في مال الغير تصرفاً يضر بالمال أو
يتلفه فعليه ضمان ما أتلف.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ناقة البراء بن عازب دخلت بستاناً فأفسدته فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن عادتهم في حفظ أموالهم، فقالوا: يا رسول الله، على أهل الحوائط حفظها في النهار، وعلى أهل المواشي حفظها في الليل، فضمن البراء ما أتلفت ناقته (1). وأيضاً فقد ثبت أن السيدة عائشة كسرت صحفة لبعض ضرائرها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالضمان.
مذاهب الأئمة وأقوالهم في هذه القاعدة:
هذه القاعدة محل اتفاق عند جميع المذاهب المتبوعة، الإباضية (2)،
والحنفية (3)، والمالكية (4)، والشافعية (5)، والحنابلة (6)، والزيدية).
6
6
(1) مسند أحمد، حديث محيصة بن مسعود، (23691)، 97/ 39. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السرقة باب ما يستدل به على ترك تضعيف الغرامة، (17288)، 484/ 8.
(2) كتاب الجامع لابن بركة 394/ 2.
(3) البدائع 148/ 6 والمحيط البرهاني 478/ 5 والعناية 198/ 10، والبحر الرائق 407/ 8،
ومجمع
الضمانات 188/ 1.
(4) التهذيب في اختصار المدونة 533/ 3، والكافي،773/ 2، والذخيرة 259/ 12، والتاج والاكليل 455/ 7.
(5) الأم 177/ 6، والتنبيه 134/ 1، والبيان للعمراني،65/ 7، وفتاوى ابن الصلاح 603/ 2. (6) المغني 425/ 8، والإقناع 359/ 2، وكشاف القناع 35/ 4، ومطالب أولي النهى 80/ 6. (7) نيل الأوطار 387/ 5.