الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩المجلد الثاني
149
ومنها: إذا أضر أهل المسجد للقتال بحجارة المسجد من غير هدم جاز لهم ذلك وعليهم الضمان).
قلت: وهذا مفروض في ما إذا لم يستأذنوا ناظر الأوقاف المشرف على المساجد، لأنه قائم مقام صاحب السلعة.
ومن
ذلك: إذا استأجر راعياً ليرعى له ماشيته فعليه حراستها بالليل والنهار، فإن أعطاه سكيناً وقال له اذبح ما تخاف عليها الموت، فهو ضامن
لما ضيع".
وهذا النص صادق بصورتين: هذه التي ذكرها المصنف، والثانية إذا ذبح
بغير علة فإنه ضامن.
المذهب المالكي:
قال مالك: «ولا يجوز للعامل أن يبيع بالنسيئة، إلا بإذن رب المال، فإن فعل بغير إذنه ضمن» (3).
ومنها: إذا حفر في دار غيره بغير إذنه ضمن الحافر، لأنه متعد في الدار. قال في الذخيرة: «(قاعدة أسباب الضمان ثلاثة: الإفساد بغير إذن، كإحراق الثوب، أو التسبب، كوقد النار قرب الزرع، أو وضع اليد، كالغصب» (4). ومنها: إذا شارك بالمال، أو قارض بغير إذن رب المال فإنه يضمن (5).
(1) شرح النيل 486/ 18.
(2) شرح النيل 425/ 9.
(3) التهذيب في اختصار المدونة 533/ 3، والكافي 773/ 3.
(4) الذخيرة 259/ 12.
(5) منح الجليل 349/ 7.