القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

?

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فقد بينت السُّنَّة المراد بالنكاح في قوله صلى الله عليه وسلم: حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلته». أو بياناً لما أجمل في السُّنَّة نفسها، ومن أمثلة ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بسَقَبِه» (2)؛ فقد بينه النبي بقوله: «الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فعلم أن الجار الذي له حق الشفعة هو الخليط دون الملاصق

:

لأن الحدود والطرق التي وقعت تمنع الجار الملاصق من حق الشفعة فبقيت للخليط.

الثالث ـ أن تكون مخصصة للقرآن وقد مثل لها بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث (3) الذي ورد مخصصاً لقوله تعالى: (إن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] فخرج به الوالدان، والأقربون، الوارثون، وبقي حكم الوصية متناولاً لغيرهم). الرابع ـ أن تكون ناسخة للقرآن ومن الأمثلة التي ذكرها ابن بركة رجم المحصن الثابت بالسُّنَّة العملية فإنه ناسخ لقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي

الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ فَهُنَّ سَبِيلًا) (5) [النساء: 15].

أو للسنة ومثل لها بقوله: كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجراً».

وتكلّم عن زيادة الثقة وكان يرجّح بمقتضى هذه الزيادة لما تشتمل عليه

(1) كتاب الجامع،186/ 2، والحديث أخرجه البخاري في كتاب الطلاق برقم (161).

(2) أخرجه البخاري في كتاب الشفعة.

(3) أخرجه أبو داود في الوصايا برقم 1870.

(4) كتاب الجامع 596/ 2.

(5) كتاب الجامع 524/ 2 و 525.

(6) الحديث أخرجه أبو داود في الجنائز برقم (3235).