الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩المجلد الأول
69
من زيادة علم يقول الله: «إذا ورد خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه وروي ذلك الخبر أيضاً من وجه آخر إلا أن أحد الخبرين فيه زيادة لفظة استعمل الزائد من الخبرين لأن فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر»).
وقد مثل لزيادة الثقة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «في كل أربعين شاة شاة». فقد روي من طريق آخر بلفظ في الغنم: إذا بلغت أربعين في سائمتها زكاة» (2) فقيد الزكاة في السائمة دون المعلوفة والقتوبة والجارة، قال الله: «وعندي والله أعلم أن ذكر السائمة يسقط الزكاة في غير السائمة لأن أحد الخبرين فيه بيان غير الآخر وأحد الخبرين أسقط فيه الراوي زيادة لفظة لم يحفظها الآخر ولا يجب إسقاط الزيادة لأن فيها معنى ليس في الخبر الآخر، وهكذا يعمل في سائر الأخبار نحو هذا (3)، ثم قال: «من أوجب في العوامل الزكاة فلا بد له من ترك أحد الخبرين» (4).
- الإجماع: ومن المصادر التي بنى الإباضية فقههم عليها الإجماع
فهو الأصل الثالث عندهم.
ومن عبارات ابن بركة الرشيقة: «لا حظ للنظر مع النص والإجماع»، وقوله: «إنّ الإجماع حجة الله وحجج الله لا يلحقها الفساد ولا يجوز عليها بعد ثبوتها الانقلاب» ().
ومن أحكام الإجماع عندهم أنه قد يستقل بإثبات حكم جديد لأنه مصدر مستقل عندهم؛ ومن ذلك قول الإمام محمد بن بركة: «وستر العورة
(1) الجامع 17/ 1.
(2) الحديث متفق عليه. (3) كتاب الجامع 610/ 1 (4) كتاب الجامع 610/ 1. (5) كتاب الجامع 207/ 2.