القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

معني

152

القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أن الله أمر نبيه بقتال مشركي الجزيرة العربية حتى يعتنقوا دين الإسلام وذلك اعتناء بهم من صاحب الشريعة لكونهم مشركين ليس لهم كتاب ولا شبهة كتاب وقد أرسل إليهم النبي خاصة، وإلى الناس عامة، لذلك فلا يُقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف.

الم

أما أهل الكتاب فقد اختلف العلماء في حكم قتالهم، فذهب سفيان الثوري وجماعة من الفقهاء إلى القول بعدم التعرض لأهل الكتاب ما لـ يقاتلونا لقوله تعالى: ﴿وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: (190]. قال ابن عباس: إن هذه الآية محكمة وليست منسوخة، وفسر قوله تعالى: «ولا تعتدوا» أي لا تبدأوهم

بالقتال.

وكان عمر بن الخطاب يقول: وددتُ أن بين السواد (العراق) وبين الجبل سداً لا يخلصون إليها - أي الروم ـ ولا نخلص إليهم.

وخصصوا قول الرسول: أمرت أن أقاتل الناس» بقول الله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، وحملوه على مشركي العرب، فهو عام مخصوص أو عام يراد به الخصوص، وممن قال بأن الحديث خاص بمشركي العرب الحنفية) والمالكية) والشافعية (3) والحنابلة)، لأن الكتابي معصوم الدم بما يؤديه من الجزية التي هي عوض عن الجندية، ودفاع عنه

إذا قصد بالشر.

(1) شرح البخاري للعيني 181/ 1.

(2) شرح البخاري لابن بطال 330/ 5.

(3) فتح الباري 77/ 1.

(4) عمدة القاري للعيني.181/ 1 وانظر الكافي لابن قدامة 170/ 4.