القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

المجلد الثاني

159

وألحقوا بهذه الأمور الشهادة على الوقف والولاء إذ الجميع يعلم أن

نافعاً هو مولى ابن عمر

(1)

وقال في تبيين الحقائق والشهادة على الشهادة تجوز إلا في الحدود والقصاص (2)، وهذا يفيد أن الحدود والقصاص لا بد فيهما من المعاينة، لأنهما من حقوق الله.

يعني

وذهب مالك إلى جواز الشهادة على الشهادة، فلو شهد قوم على حق من الحقوق جاز لمن سمع شهادتهم أن يشهد على شهادتهم، وهذا أن الشهادة على الشهرة جائزة ولو في حقوق الله. جاء في المدونة: «قلت: وتجوز الشهادة على الشهادة في قول مالك في الحدود والفرية؟ قال: قال مالك: الشهادة على الشهادة جائزة في الحدود والطلاق والفرية، وفي كل شي من الأشياء الشهادة على الشهادة فيه جائزة، وكذلك قال لي مالك» (3).

وللشافعي: قولان: قول بجوازها في حقوق الله وحقوق الآدميين. وقول:

لا تجوز لأنها من قبل درء الحدود بالشبهات (4).

وقال الشيرازي: «إنها تجوز في حقوق الآدميين وفي ما لا يسقط بالشبهة من حقوق الله تعالى، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك، وأما في حقوق الله التي تدرأ بالشبهة قولان: أحدهما يجوز، والثاني لا يجوز»).

(1) بدائع الصنائع 266/ 6، والمحيط البرهاني 301/ 8.

(2) تبيين الحقائق للزيلعي 183/ 4.

(3) المدونة 93/ 2.

(4) الأم 53/ 7.

(5) المهذب 459/ 3.