الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١المجلد الثاني
171
أي إن للإمام قتله ولو عفا عنه ولي الدم، لأن قاتل الغيلة يهدد أمن
جميع الناس، فلجميع الناس حق في قتله ولو عفا عنه ولي الدم. 2 - جواز الشهادة على الشهرة في النكاح والنسب، والموت، والولاء، وولاية القضاء، والوقف والدخول، والعتق (1).
- ومنها: جواز الشهادة على الحوادث الغابرة التي انتقل إلينا خبرها بالخبر المتواتر، مثل الحروب والمغازي فتجوز الشهادة على حصولها اعتماداً على الشهرة وعلى وجود الممالك الغابرة كمملكة سبأ والرومان والبلاد النائية التي لا يسع أحد إنكارها لشهرتها.
معني
[لا تصح تزكية من له نصيب في الخصومة] (2)
القاعدة:
ومعنى القاعدة أنه لا يجوز أن يزكي المدعي أو غيره شاهداً له نصيب في الخصومة، لأنه متهم بجر النفع لنفسه، وسوف يتضح ذلك عند شرحنا لقاعدة «لا» شهادة مع التهمة، وقاعدة «لا شهادة مع الظنة والحنة».
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا شهادة مع الظنة والحنة» (3).
والظنة
هي
التهمة وتزكية من له نصيب في الخصومة. والحنة: قيل العداوة.
(1) بدائع الصنائع 266/ 6، والمدونة 39/ 2، وجواهر العقود 352/ 2. (2) شرح كتاب النيل 260/ 13.
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم، 13/ 6. والحاكم في المستدرك، (7049)، 111/ 4، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. والبيهقي في السنن
الكبرى كتاب الشهادات باب لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة، (20858)، 399/ 10.