القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

واجب في الصلاة ومن لم يستر عورته وهو يقدر على ذلك كانت صلاته باطلة بالإجماع».

ومن ذلك سقوط فرض الجهاد عن النساء والعبيد والزمني قال نحمد لله: أجمع الناس جميعاً أن النساء والصبيان والعبيد والأصاغر والأكابر من الزمنى خارجون من فرض الجهاد وأنهم لم يخاطبوا بآية الجهاد ومن لم يأذن له أبواه أو أحدهما لم يلزمه الخروج مع المجاهدين».

وأنه - أي: الإجماع - يخصص عمومات الكتاب والسنة كما هو مذهب جماهير الأصوليين من ذلك تخصيص عموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] بالحيوان دون غيره بالإجماع؛ قال الإمام ابن بركة الله: «قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فكان هذا الخطاب يوجب تحريم كل طعام لم يذكر اسم الله عليه من حيوان وغيره؛ إذ ليس في الآية تفصيل طعام من طعام فلما اتفق أهل الإسلام على أن المقصود الظاهر من هذه الآية هو الحيوان دون غيره صح أن الآية خاصة وإن كانت في الظاهر عامة (3). والأمثلة على تخصيص عموم الكتاب والسُّنَّة كثيرة في كتب فقهاء

الإباضية.

4 - القياس ومن المصادر التي بنوا جزءًا كبيراً من فقههم عليه هو القياس وهو في المرتبة الرابعة يقول لى: «قد أجمعت الأمة أنها لا تحرم عليه زوجته ولا يحرم زوجها عليها إذا استتر زنى أحدهم عن الآخر»،

(1) کتاب الجامع 383/ 1. (2) كتاب الجامع 483/ 2. (3) الجامع 156/ 1.