القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

المجلد الثاني

163

وهذا الكلام وإن كان في الشهود، فهو مشروط في التزكية، والعلة واحدة في الموضعين وهي التهمة، فمن شهد لأصله أو فرعه اتهم بجر النفع إليه، فكذلك إذا زكى شهود أصله أو فرعه اتهم بجر النفع إليه أيضاً، فكذلك لو زکي شهود شريکه وتزكية صاحب المال لشهود المقارض.

وقال صاحب المنتخب من الزيدية: «تصح شهادة كل ذي رحم لرحمه إذا كانوا عدولاً إلا أربعة شهادة الشريك لشريكه وشهادة الفاسق والصبي ولا شهادة الجاز إلى نفسه وهذا داخل في القاعدة).

ما يتخرج على القاعدة:

ويتخرج على هذه القاعدة:

1 - أنه لا تصح شهادة الأب لابنه ولا شهادة الابن لأبيه، ولا تزكية شهود كل منهما، فلا تصح تزكية شهود الأب من الأبناء ولا العكس، لأن

هذه التزكية تجر النفع لكلا الطرفين.

2 - ومنها: إنه لا تصح تزكية الشريك لشهود شريكه.

3 - ومنها إنه لا تصح تزكية صاحب المال لشهود المقارض. 4 - ومنها: لا تصح تزكية الراهن لشهود، المرتهن ولا تزكية المرتهن لشهود الراهن في ما يجران لأنفسهما منفعة.

ه - ومنها لا تصح شهادة السيد لشهود عبده المأذون في التجارة).

ومنها: تزكية الوالي لشهود من هم في ولايته وبالعكس.

ومنها تزكية الزوج لشهود الزوجة وبالعكس للتهمة، لأن لكل فريق نصيباً في الخصومة، والله أعلم.

(1) انظر المنتخب 362/ 1.

(2) الكافي 261/ 13.