الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤فائدة
164
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
لا زكاة في الفائدة] (1)
المراد بالفائدة: المال المستفاد بعد إخراج الزكاة عند تمام الحول.
ومعنى القاعدة: إن الإنسان إذا أخرج الزكاة بعد تمام الحول ثم حصلت تنتج الشاة، أو البقر، أو تربح التجارة، أو ينمو
ماله كأن من
ونحو ذلك، فليس عليه زكاة ما لم يحل عليه حول كامل.
العسل
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول». ولفظ زكاة» نكرة في سياق النفي فيعم كل زكاة والمال المستفاد منها، ولقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين وجهه إلى اليمن: «انتظر بأرباب الأموال حولاً (3)
أقوال المذاهب الفقهية في هذه القاعدة:
قال القطب محمد بن يوسف أطفيش من فقهاء الإباضية: «ولا زكاة في الفائدة عندنا إن جاءت بعد إخراج الزكاة، ولا في فائدة لم تجعل للتجارة ولا للنماء ولم تكن ذهباً ولا فضة جاءت بعد الإخراج أو قبله أو جاءت على ما لم تجب فيه الزكاة، أو على بقية ما وجبت فيه إذ لا يتم بها النصاب لغير التجارة والنماء» (4). وهي
(1) کتاب الضياء 5/ 11
(2) رواه الترمذي برقم (631)، وابن ماجه برقم (1782).
(3) رواه غافر بن خميس في غاية المطلوب 155/ 1. (4) شرح كتاب النيل 102/ 3 و 103.