القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

المجلد الثاني

167

والثمرة فلا يعتبر فيه الحول إجماعاً وعليه زكاته عند الحصاد والجذاذ، ومثال الثاني المواشي، والحكم فيها مثل الدراهم والدنانير وعروض التجارات فلا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول، وهو قول الصحابة وكافة التابعين والفقهاء» (1).

وقال في شرح المهذب: قال أصحابنا رحمهم الله: المال المستفاد في أثناء الحول بشراء أو هبة أو وقف أو نحو ذلك مما يستفاد لا من نفس المال لا يجمع إلى ما عنده في الحول بلا خلاف، ويضم إليه في النصاب على المذهب، وبه قطع المصنف والجمهور، وفيه وجه أنه لا حكاه يضم أصحابنا عن ابن سريج، كما لا يضم في الحول، قال: والصحيح الأول» (2). فالمراد بقوله: «يضم إلى الحول: أي يعتبر مرور الحول عليه، فإن بلغ نصاباً، زكاه، أما إذا لم يضم فينتظر به حولاً ونصاباً جديدين.

العطاء

وجاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل: «قلتُ: على المال المستفاد زكاة؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول. قال: والمستفاد من والهبة ونحو ذلك، فأما ما كان من ربح المال أو كان من أصل المال فليس بمستفاد. قلتُ: فإذا حال عليه حول فزكاه ضمه إلى ماله بعد. قال: نعم. وجاء فيها: «قلت الفائدة من المال يضم بعضها إلى بعض؟ قال: لا يضم بعضها إلى بعض ما كان من ميراث أو صدقة أو هبة أو عطاء فلا يزكي حتى يحول عليه الحول إلا أن يكون تاجراً قد زكى ماله ثم ربح فإنه يزكي

ماله» (4). الربح مع

(1) الحاوي الكبير 88/ 3.

(2) المجموع 365/ 5.

(3) مسائل أحمد رواية ابنه أبي الفضل 200/ 1.

(4) المرجع السابق 319/ 2.