الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١المجلد الثاني
171
وقال ابن رشد من المالكية: لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جارٍ إلى نفسه، والحنة هي العداوة».
وقال شيخ الإسلام الأنصاري من الشافعية لا تجوز شهادة ظنين لخبر الحاكم لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة. ثم قال: صحيح على «لا شرط مسلم والظنة التهمة، والحنة العداوة).
وقال ابن القيم من الحنابلة في حاشيته على عون المعبود في معرض كلامه عمن ترد شهادته والحنة، وهي بكسر الحاء المهملة وتخفيف النون المفتوحة، لغة في إخنة وهي الحقد» (3).
وقال الشوكاني: والحِنة لغة في إحنة وهي الحقد، قال الجوهري: يقال في صدره عليَّ إحنة، ولا يقال حنة، والمواحنة العداوة، والصحيح أنها لغة كما قال أبو داود وجمعها حنات. قال ابن الأثير: لغة قليلة في الأحنة. وقال الهروي: هي لغة رديئة وهذا يدل على أن العداوة تمنع من قبول الشهادة،
لأنها تورث التهمة (4).
التخريج على القاعدة:
ويتخرج على القاعدة فروع فقهية كثيرة، فكل ما كان مظنة التهمة لا تصح شهادته وهذا صادق في صور كثيرة منها:
1 - من ذلك: شهادة الشريك لا تجوز لشريكه (5).
(1) البيان والتحصيل 151/ 10.
(2) أسنى المطالب 349/ 4.
(3) حاشية ابن القيم على عون المعبود 7/ 10.
(4) نيل الأوطار 335/ 8.
(5) كتاب الضياء 102/ 12.