الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢172
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
2 - ومنها: لو أوصى لأقربائه ولم يشهد الوصية غيرهم فلا تصح
شهادتهم
3 - ومنها: لا تصح شهادة الأب لابنه ولا شهادة الابن لأبيه).
قال الإمام سلمة بن مسلم من فقهاء الإباضيَّة: «تبطل شهادة الأب لابنه .. قال قلت: أوليس كل من جر إلى نفسه منفعة بطلت شهادته، فقد شهد لابنه، ومال ابنه له. قال: ولو أوصى للأقربين بشيء ثم شهد شاهدان من الأقربين لم تكن شهادتهما جائزة» (3).
4 - شهادة الأعمى، وقيل تصح شهادته بما لا يتهم به وذلك أنه ينشأ في أهل بيت حتى كأنه كأحدهم ويتهم عند من لا ينشأ فيهم، ولعله المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي روته السيدة عائشة: «ولا القانع مع أهل البيت»، لأنه متهم.
ومنها: إذا أوصى رجل لرجلين كل واحد منهما بالثلث، وأوصى لآخر بعبد فشهد الموصى لهما بالثلث على الذي أوصى له بالعبد أنه قاتل فشهادتهما باطلة، لأنهما يجران إلى أنفسهما نفعاً، فكانا متهمين في تكثير ثلثيهما، ولا شهادة مع التهمة.
6 - ومنها: أنه لا تصح شهادة الجد والجدة والأم، وزوج الأم، وزوجة الأب، لأن الشهود في ذلك متهمون بجر النفع إليهم، لذلك لا تقبل
الشهادة منهم للتهمة.
(1) كتاب الضياء 102/ 12. (2) المصدر السابق 103/ 12.
(3) المصدر السابق نفسه.