الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١المجلد الأول
71
والإجماع منعنا عن القياس إذ لا حَظَّ للقياس مع التوقيف وهذه قاعدة شرحتها وذكرت مواطن عديدة قالها فقهاء الإباضية. وقد استدل العلامة ابن بركة على اعتبار القياس بقوله صلى الله عليه وسلم للخثعمية لما سألته فقالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير ولا يستمسك على راحلته وقد أدركته فريضة الحج أفأحج عنه؟ فقال ل لها: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكنت قاضية عنه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق» أو قال: «أولى»).
الله
قال الى: [والمانع من القياس قد ترك المناصحة لنفسه] وقد رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس واجتهد لنفسه في بعض الحوادث (2)، ثم ساق حديث الخثعمية وحديث عمر، وهو أنه قال: إنني هششت إلى المرأة فقبلتها وأنا صائم، فقال: أرأيت لو تمضمضت أكنت مفطراً» قال: لا. قال:
فذاك ذاك» (3).
وتكلم على العلة قال الله: والقياس لا يجوز إلا على علة ولا يجوز أن يقاس إلا على معلول وهو أن يُرَدَّ حكم المسكوت عنه إلى حكم المنطوق به بعلةٍ تجمع بينهما، ولا يجب تسليم العلة لكل من ادعاها ولا تسلم إلا بدليل، ولو جاز تسليمها بغير دليل لجاز لكل أحد أن يدعي ما شاء ويعتل به». وذكر طريقين لصحة العلة:
ـص.
الأول: أن ينصب العلة فتجري على معلولاتها ولا يمنع من جريانها
الثاني:
أن
(1) متفق عليه.
يوجد الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها.
(2) کتاب الجامع 112/ 1.
(3) المرجع نفسه 113/ 1.