القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

المجلد الثاني

177

المنصوص عليه فتجري مجراه، فإن حكم في الغضب أو ما يجري مجراه فحكي عن القاضي أنه لا ينفذ قضاؤه لأنه منهى عنه، والنهي يقتضي فساد المنهى عنه، وقيل: إنما يمنع الغضب الحاكم إذا كان قبل أن يتضح له الحكم في المسألة فأما إن اتضح له الحكم ثم عرض الغضب لم يمنعه لأن الحق قد استبان فلا يؤثر الغضب فيه).

المذهب الزيدي

قال في البحر الزخار: ويحرم قضاؤه مع حال تأذن بغضب، أو ألم أو أو احتقان، أو نعاس غالب لمنافاته التثبت ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان» (3).

جوع،

[لا تجوز بيعتان بوزن واحد وكيل واحد] (3)

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن يشتري رجل ما يكال بالكيل، وما يوزن بالوزن فيبيعه بذلك الكيل أو بذلك الوزن، فلا يجوز. ولم يبين أطفيش رحم الله في هذا النص علة النهي عن ذلك، ولعله من قبيل عدم صحة البيع حتى يجري فيه صاع البائع وصاع المشتري، لأن الشيء الواحد إذا بيع مرتين بوزن واحد أو كيل واحد فإنه حينئذ لم يجر فيه

صاع البائع وصاع المشتري.

(1) المغني 38/ 9.

(2) البحر الزخار 51/ 14.

(3) كتاب النيل 29/ 9.