الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١تأصيل القاعدة:
المجلد الثاني
181
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا طلاق في إغلاق». وقد فسر بعض أهل العلم الإغلاق بالغضب (3).
وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ [البقرة: 225]. قال البغوي:
هو اليمين فى الغضب
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: طلاق الغضبان لا يقع عند فقهاء الإباضية والحنفية وفرّق الشافعية بين اليمين، بالله تعالى وبين اليمين بغير الله من طلاق وعتاق ونحوه، فإن كان اليمين بغير الله سبق بها لسانه من غير قصد ولا عقد دين فلم يؤاخذ بها في الباطن وكان مؤاخذاً بها في الظاهر، خلاف اليمين بالله من أنه لا يؤاخذ بلغوها في الظاهر ولا في الباطن، لأن كفارة الحنث بالله من حقوقه المحضة، فاستوى فيها حكم الظاهر والباطن والحنث في الطلاق والعتاق من الحقوق المشتركة بين حق الله وحق العبد فلم يؤاخذ بها في الباطن لاختصاصه بحقوق الله، وكان مؤاخذاً بها في الظاهر لاختصاصه بحقوق الآدميين (4).
وذهب المالكية إلى وقوع يمين الغضبان قال في شرح الزرقاني على الموطأ: «قد صح عن ابن عباس وعائشة أنه يقع، وأفتى به جمع من الصحابة».
(1) سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي (2046)، 660/ 1. مصنف ابن أبي شيبة، باب من لم ير طلاق المكره شيئاً، (18038)، 83/ 4. مسند أحمد، (26360)، 378/ 43. المستدرك للحاكم، (2802)، 216/ 2 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (2) معجم القواعد الإباضية، رقم القاعدة (258)،
(3) تفسير البغوي،296/ 1، ط 1، دار إحياء التراث. (4) الحاوي الكبير للماوردي 289/ 12.
ص
471