القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

[للطاعات أوقات يندب التعرض لها]

هذه القاعدة أصلها حديث نبوي كريم رواه الترمذي والطبراني في الأوسط، وهو قول الرسول: إن لربكم في أيام دهركم لنفحات، ألا فتعرَّضوا لنفحات ربكم».

هذه الحديث مهم جداً وهو أصل في الاهتمام بالأوقات واغتنام

مناسبات الطاعات والتعرض لما فيها من نفحات، وقد صنف العلامة ابن

رجب الحنبلي كتاباً جميلاً في هذا الباب سماه: «لطائف المعارف في للأوقات من الوظائف»، وقد أتى فيه بأشياء مفيدة وثمينة.

أقوا الأئمة في هذه القاعدة:

ما

قال الإمام المناوي الله: «وفي الخبر: إن لربكم في أيام دهركم لنفحات فتعرضوا لها، ويوم الجمعة من تلك الأيام فيجب التعرض لها في جميع نهاره بحضور القلب ولزوم الذكر، والنزوع عن وساوس الدنيا فعساه يحظى بشيء من تلك النفحات، والأصح أن هذه الساعة لم ترفع، وأنها باقية وأنها في كل جمعة لا في جمعة واحدة من السنة خلافاً لبعض السلف، وجاء تعيينها في أخبار ورجح النووي منها خبر مسلم أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة، ورجح كثيرون منهم الزملكاني عن نص الشافعي أنها آخر ساعة من يوم الجمعة» (3).

أحمد وحكاه

وسوف يأتي من أقوال الأئمة الكثير عند التفريع على القاعدة.

(1) بيان الشرع 15/ 12 و 217. وذكره الإمام القاسم بن أحمد من الزيدية في كتاب

المسنونات والمندوبات 31/ 1.

(2) رواه الطبراني في الجامع الصغير برقم (4727).

(3) فيض القدير 463/ 2.