القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

المجلد الثاني

189

وجه البطلان عند الحنفية هو أن الوقف الموقت لا يجوز فلا بد أن يكون مؤبداً، وحتى يكون مؤبداً يجب أن يجعل آخره للفقراء.

وهو وجه عند الإباضية، قال في المحيط البرهاني: «وقد ذكر محمد أن الوقف الموقت باطل، وهو مروي عن أبي يوسف. واختلف الحنفية في التأبيد هل يثبت بنفس الوقف أو لا يتأبد إلا بأن يجعل آخره للمساكين، فالأول هو قول أبي يوسف، والثاني هو قول محمد).

وقال الحطاب من المالكية: «إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم ثم أولاد أولادهم فإن الأبناء لا يدخلون مع آبائهم، فإذا مات ولد من أولاده وله أولاد فإن أولاده يستحقون ما كان لأبيهم ويدخلون في الوقف مع وجود أعمامهم، ولا يقال إن أولاد الأولاد لا يدخلون في الوقف إلا بعد انقراض الأولاد، وهذا هو الصحيح المعمول به وأفتى به شيوخنا المتأخرون» (2). وقال الشيرازي من الشافعية: إذا وقف على أولاده دخل فيه من يحدث من أولاده» (3).

جميع

والوقف يشترط فيه التأبيد عند الشافعية أيضاً، لذلك لا بد أن يبين مصرفه الأخير وهم الفقراء).

وقال ابن قدامة المقدسي من الحنابلة (5): وإن وقف على أولاده وأولاد أولاده دخل في الوقف أولاده الذكور والإناث والخناثي وأولادهم الذكور والإناث والخناثى من ولد البنين، فأما ولد البنات فلم يدخلوا وهو قول

(1) باختصار من المحيط البرهاني

(2) مواهب الجليل 31/ 6.

(3) المهذب 330/ 3.

(4) الوسيط للغزالي 246/ 4. (5) الكافي في فقه أحمد 256/ 2.

111/ 6