الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠190
القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الخرقي من الحنابلة، لأنهم لم يدخلوا في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِ كُمْ﴾ [النساء: 11].
واستدل الجمهور بأدلة الوقف، عموماً، قال الشوكاني وهي أظهر من شمس النهار، وأجابوا عن حديث: ليس على من وقع عليه سهام الله حبس»، أو لا حبس بعد نزول سورة النساء، بأن فيه من لا تقوم به حجة أو يؤوّل على أنه لا تحبس الفريضة عن صاحبها بعد أن أعطاها الله لأصحابها (1). وقال صاحب هداية الراغبين من الزيدية: فمن وقف على أولاده الصلبه من دون أولاد بناته لم يصب القربة»، ومؤداه جواز الوقف على الورثة كمذهب الجمهور (3).
ويكون بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها» (3) وعلى كل فالحديث يحكى عن ابن عباس وهو لا يرد الأدلة الصحيحة.
وصفوة القول هو أن الوقف على الورثة لا يجوز عند الإباضية، وقال بعضهم: يجوز إذا ضم إليهم الفقراء، وهو مذهب أكثر الأئمة من الحنفية
والشافعية كما تقدم.
فروع القاعدة عند الإباضية:
1 - ويتفرع على هذه القاعدة: أنه لا يصح الوقف على الوارث كالوصية، فإن وقف عليهم ثم على من بعدهم صح الوقف لتعلق حق الفقراء فيه
بالوصية، وللورثة التصرف به سوى البيع.
(1) السيل الجرار ص 636، ط 1، دار ابن حزم.
(2) هداية الراغبين 344/ 1.
(3) صحيح البخاري، كتاب الفرائض باب ميراث الولد من أبيه وأمه، (6732)، 150/ 8. صحيح مسلم، باب ألحقوا الفرائض بأهلها، (1615)، 1232/ 3.