القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

المجلد الثاني

191

2 - الرُّقْبى على الوارث لا تثبت، وكذلك الوقف، لأنه شبيه بالوصية. ومن فروعها ما قاله العلامة أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي ومن

جواب الأزهر بن محمد بن جعفر وعن رجل يريد أن

يوقف مالاً يوقف

في قرية على ابنته إلى بلوغها وتزويجها ثم هو للفقراء قلت أيثبت

ذلك؟

فعندي أنه إن أقر أن غلة ماله كذا وكذا هو لابنته إلى أن تصير في حد النساء أو تزوج أو تموت، ثم هذا المال وغلته بجميع حدوده هو للفقراء إقراراً م منه بذلك لهم، فعندي أن هذا ثابت إن شاء الله.

وبناء عليه فكل من له سهم في كتاب الله تعالى سواء كان من العصبات أو من غيرهم فليس لهم أن يأخذوا من غلة الوقف شيئاً، لأن الوقف يشبه الوصية، أما إذا اشترك مع الوارث فقير أو مسكين صحح الوقف عليهم وللورثة التصرف به سوى البيع.

أدخل

هذا هو مذهب الإباضية، وصحح الحنفية والشافعية هذا الوقف إذا الورثة الفقراء بناء على شرط التأبيد في الوقف.

مع

وقد نص عليه الشيخ خميس الرستاقي من فقهاء الإباضية حيث قال الله: ولا يجوز الوقف حتى يكون آخره لجهة لا تنقطع أبداً وهو أن يكون آخره لشيء من أبواب البر مثل الفقراء، والجهاد، والمساجد أو لشيء

من أبواب البر الدائمة (1).

(1) منهج الطالبين 137/ 18.