القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

196

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

لكن الكفارة عليه فيها خلاف، فذهب الجمهور إلى أنه لا كفارة فيه،

وذهب أبو حنيفة وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أن فيه كفارة. وما ذهب إليه الجمهور أرجح، لأن ما استدل به من قال بالكفارة فهو

ضعيف عند المحدثين، والله أعلم.

{

ما يتخرج على القاعدة:

ويتخرج على هذه القاعدة مسائل كثيرة من ذلك:

1 - نذر المعصية فهو التزام ما لم يُلزمه الشرع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

ومن نذر أن يعصي

الله فلا يعصه».

- الوصال في الصوم، فإنه التزام ما لم يلزمه الشرع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فقيل: وأنت يا رسول الله؟ فقال: «أما أنا أبيت ومعي ربي يطعمني

ويسقيني» (1).

- كل شرط من شروط البيع أو النكاح ليس في كتاب الله وسنة رسوله فهو لا يجوز، لأنه التزام ما لم يُلزمه الشرع، وقد تكلمت على هذه

الشروط عند شرحي لقاعدة: «المسلمون عند شروطهم» بما يكفي.

- ومن ذلك: الإحرام من البيت، فإن بعض الناس يلتزمون به، وقد سبق كلام القطب رحمه الله في شرح كتاب النيل أنه التزام ما لا يلزمه الشرع، وقد سبق كلامه في أول الكلام على القاعدة.

(1) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب الرخصة في ذلك، (2374)، 309/ 2. سنن الترمذي بتحقيق شاكر، باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم، (778)، 139/ 3. مسند أحمد، (10433)، 170/ 16 ط الرسالة. صحيح ابن حبان (3574)، 341/ 8. المعجم الأوسط للطبراني، (1783)، 218/ 2.