القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

المجلد الثاني

197

تحريم

الكثير من الطيبات والتزام التقشف دائماً، فإن هذا من التزام ما لم يلزمه الشرع، فإن الله تعالى قال: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32].

وبالجملة فجميع البدع المحرمة تدخل ضمن هذه القاعدة، فهي التزام ما لم يلزمه الشارع الحكيم.

ما جعل الله الشفاء في محرم]

وأصل هذه القاعدة حديث نبوي كريم رواه أبو داود من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يجعل الله شفاء هذه الأمة في ما حرم عليها».

وهذا الحديث مخصص لعموم حديث: «تداووا عباد الله فما من داء إلا وأنزل الله له دواء» (2)، فصار المعنى: تداووا عباد الله بغير المحرم، فإن المحرم لم يجعل الله فيه دواء.

أقوال أئمة أهل العلم في هذه القاعدة:

ذكر العلامة محمد بن يوسف أطفيش من أئمة الإباضية المغاربة أنه لا يجوز الاستشفاء بالرقى والتمائم المشتملة على الكفر والشرك، قال رحم الله: ولا تجوز الرقية بما فيه شرك» (3).

(1) شرح كتاب النيل 35/ 10.

(2) سنن ابن ماجه کتاب الطب (1) باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، (3436)، 1137/ 2. مسند الحميدي، (845)، 73/ 2. مصنف ابن أبي شيبة، باب من رخص في الدواء والطب، (23417)، 31/ 5. مسند أحمد، (18455)، 398/ 30. صحيح ابن حبان، كتاب الطب، باب ذكر الأمر بالتداوي، (6061)، 426/ 13. المستدرك للحاكم، (8206)،

441/ 4

(3) شرح النيل 35/ 10.