القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

المجلد الثاني

205

قُلْ أَبِاللَّهِ وَعَايَلِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إيمنكم} [التوبة: 65، 66].

وقال ابن حبيب من المالكية: لا بأس بأخذ الأجر على تعليم الشعر وأيام العرب وكرهه ابن القاسم، ويكره من الشعر ما فيه من الخمرة والجفاء والهجاء، أما الغناء والنوح فممنوع ولا أجرة عليه).

وأما آلات اللهو كالمزامير والدف والمعازف، والأعواد فالراجح جوازها عند المالكية مع كراهة كرائها). ومذهب الجمهور حرمة أخذ الأجرة عليها.

ومن فروعها: أخذ الأجر على المنافع المحرمة، كالغناء والزمر، والنياحة أو أجرة دار من اتخذ داره لبيع الخمر أو نحوه، ولا أجرة لمن كتب سحراً أو تعويذة ولا أجرة على طبل ودف ونحت صنم، وزخرفة بيت بتماثيل، كل هذه الأعمال لا تصح الإجارة عليها، وعلى من تقاضى أجراً رد ما أخذ.

عليه

وكذلك لا يجوز أجر على ادعاء علم الغيب، وقد حكى الإجماع ابن عبد البر، ولا يجوز أخذ الأجر على السحر، وأما إعطاء الأجر على الحجامة فجائز مع الكراهة (3).

(1) جامع الأحكام الفقهية للقرطبي 96/ 2، دار الكتب العلمية.

(2) حاشية الدسوقي 360/ 5.

(3) انظر هذه الفروع في: الفتاوى الولواجية 325/ 3 دار الكتب العلمية، والفقه الحنفي في ثوبه الجديد 396/ 4 و 389، وجامع الأحكام الفقهية للقرطبي 114/ 3، ومختصر شرح المجموع مجلد 4 جزء 5 ص 2410، والكافي في فقه الإمام أحمد ص 170 وص 213، وشرح منتهى الارادات للفتوحي 484/ 4 ط 1 دار الكتب العلمية.