الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦206
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من أقر بالشهادتين فقد حقن دمه وماله] (1)
أصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى
أقوال العلماء في القاعدة:
قال الإمام أحمد من المشركين: أشهد أن لا إله إلا الله، فقد حقن دمه وحرم بها قتله، فمن سمعه من المسلمين قال ذلك ثم قتله وقال ظننت أن ذلك لا. يبريه من القتل فليس هذا مما يسعه جهله، وهو مأخوذ بديته في ماله يؤديها إلى ورثته من المسلمين أو جنسه من المسلمين إذا لم يكن له ورثة من المسلمين. فإن لم يكن علم بإسلامه وقتله على أنه مشرك فهو خطأ، وديته في بيت مال المسلمين، وفي كل ذلك عليه عتق رقبة في ماله» (3).
بن عبد الله الكندي رحمه الله من أئمة الإباضية: «ومن قال
وقال الإمام العيني من الحنفية: «أما إذا اقتصر الكافر على قوله: لا إله إلا الله، ولم يقل: محمد رسول الله. فالمشهور من مذهبنا ومذهب الجمهور أنه لا يكون مسلماً، ومن أصحابنا من يقول: يصير مسلماً ويطالب بالشهادة الأخرى، فإن أبى جعل مرتداً. وحجة الجمهور الرواية السالفة مقدمة وهي على غيرها، لأنها زيادة من ثقة، قال: وأغرب القاضي حسين فشرط ارتفاع
(1) كتاب المصنف 122/ 11
(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة … (25)، 14/ 1. مسلم، كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى … (20)، 51/ 1.
(3) كتاب المصنف 122/ 11.