الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩المجلد الثاني
209
ففي حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا وأن يأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها».
وفي استدلال أبي بكر واعتراض عمر دليل على أنهما لم يحفظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه ابن عمر وأنس، ومعاذ بن جبل، وكأن هؤلاء الثلاثة سمعوا هذه الزيادة في مجلس آخر، فإن عمر الله لو سمع هذه الزيادة لما خالف، وكذلك أبو بكر (1).
وذكر ابن رجب الحنبلي بسنده إلى ميمون بن سياه أنه سال أنس بن مالك فقال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا وصلى صلاتنا فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم".
وذكر الشوكاني رواية البخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى». قال: «فهذه الأحاديث تدل على أن الرجل لا يكون مسلماً إلا إذا فعل جميع المذكورة» (3)، قال: والأحاديث الأولى تدل على أن الإنسان يصير بمجرد النطق بالشهادتين. قال الحافظ في الفتح ما لفظه: «وفيه منع قتل
(1) شرح النووي على مسلم 206/ 1، وفتح الباري لابن (2) فتح الباري لابن رجب 52/ 2.
رجب
52/ 2
(3) وقد نص عليه العلامة علي بن محمد العجري من أئمة الزيدية 1688/ 1.
الأمور
مسلماً