الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠210
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
من قال: لا إله إلا الله، ولم يزد عليها وهو كذلك، لكن هل يصير بذلك
مسلماً؟
الراجح
لا، بل يجب الكف عن قتله حتى يختبر فإن شهد بالرسالة والتزم أحكام الإسلام حُكم بإسلامه، وإلى ذلك الإشارة بالاستثناء إلا بحق الإسلام» (1).
وما قاله ابن حجر الله جمع بين الروايات، فمن قال: لا إله إلا الله من الكفار وجب الكف عن قتله حتى يختبر فإن أقام بقية الأركان حكم بإسلامه وحقن دمه وماله.
قال البغوي: «الكافر إذا كان وثنياً أو ثنوياً لا يقر بوحدانية، فإذا قال: لا إله إلا الله حكم بإسلامه ثم يجبر على قبول جميع الأحكام ويبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام».
ما يتخرج على القاعدة من فروع:
من خلال أقوال الأئمة في مختلف المذاهب، يمكن أن يتخرج على هذه
القاعدة فروع منها:
-
إن المشرك إذا قال: لا إله إلا الله، فقد ماله ودمه، ثم يختبر بعد
عصم
ذلك فإن أقام الصلاة وآتى الزكاة وأدى الأركان فقد صار مسلماً، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، وهذا الذي تفيده الروايات مجتمعة.
(1) نيل الأوطار 233/ 7.
(2) المصدر السابق نفسه. وانظر مفتاح السعادة لعلي بن العجري من الزيدية
1688/ 1